الشيخ علي المشكيني

30

تفسير مبسوط

« ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَللئكَةِ أَهؤُلَآءِ إِيَّاكُمْ كَانُوايَعْبُدُونَ » « 1 » ؛ « عَلَيْهَا مَلِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّايَعْصُونَ اللَّهَ » « 2 » ؛ « وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحبَ النَّارِ إِلَّا مَللئكَةً » « 3 » ؛ « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَللئكَةُ صَفًّا لَّايَتَكَلَّمُونَ » « 4 » . ويمكن إرادة الأعمّ ممّا سبق ومن الدوابّ والحيوانات ؛ قال تعالى : « وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا طلئرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِى الْكِتبِ مِن شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ » « 5 » . « وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ » « 6 » . قوله تعالى : « مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا » . الموصول يشمل النيّات الحسنة والعقائد الحقّة والصفات الفاضلة والأعمال الصالحة ، وإحضارها إمّا بوجودها الكتبي ، وذلك في ضمن كتابين : كتاب خاصّ لكلّ أحد يؤتى بيمينه أو شماله ؛ قال تعالى : « وَكُلَّ إِنسنٍ أَلْزَمْنهُ طلئرَه‌ُو فِى عُنُقِه‌ِى وَنُخْرِجُ لَه‌ُو يَوْمَ الْقِيمَةِ كِتبًا يَلْقَل - هُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتبَكَ » « 7 » . وقوله تعالى : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتبَه‌ُو بِيَمِينِه‌ِى فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَءُوا كِتبِيَهْ » « 8 » ؛ « وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتبَه‌ُو بِشِمَالِه‌ِى فَيَقُولُ يلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتبِيَهْ » « 9 » . وكتاب عام لجميع الناس ؛ قال تعالى : « وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبّهَا وَوُضِعَ الْكِتبُ وَجِاْىءَ بِالنَّبِيّينَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقّ » « 10 » .

--> ( 1 ) . سبأ ( 34 ) : 40 . . ( 2 ) . التحريم ( 66 ) : 6 . . ( 3 ) . المدّثّر ( 74 ) : 31 . . ( 4 ) . النبأ ( 78 ) : 38 . . ( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 38 . . ( 6 ) . التكوير ( 81 ) : 5 . . ( 7 ) . الإسراء ( 17 ) : 13 - 14 . . ( 8 ) . الحاقّة ( 69 ) : 19 . . ( 9 ) . الحاقّة ( 69 ) : 25 . . ( 10 ) . الزمر ( 39 ) : 69 . .